فرانك كيسي.. من الظل إلى المجد القاري بقميص الأهلي
لم يكن مشوار فرانك كيسي الكروي حافلًا بالألقاب، رغم أنه ارتدى قمصان أندية أوروبية كبرى مثل ميلان وبرشلونة، وبلغ عامه الـ28 دون أن يحقق الكثير من البطولات. لكن يبدو أن القدر اختار أن ينصفه في محطات لاحقة، وبألوان مختلفة.
النجم الإيفواري كتب فصلًا جديدًا في مسيرته، حين ساهم في تتويج أهلي جدة بلقبه الأول في دوري أبطال آسيا للنخبة، بعد الفوز على كاواساكي فرونتال الياباني بنتيجة (2-0)، في نهائي احتضنه ملعب “الإنماء”. وسجّل كيسي الهدف الثاني الحاسم، مؤمّنًا اللقب التاريخي للراقي yallashoot.
من برشلونة إلى جدة.. بداية جديدة
التحق كيسي بالأهلي قادمًا من برشلونة الإسباني، في صفقة اعتبرها البعض نهاية لمغامرة أوروبية لم تصل إلى ذروتها. لكن اللاعب سرعان ما أثبت أن رحيله إلى الدوري السعودي لم يكن إلا بداية جديدة لمسيرة أكثر لمعانًا.
عامه الثاني في صفوف الأهلي كان مليئًا بالمسؤوليات، إذ تحمّل كيسي عبء خط الوسط بصلابة، وأصبح أحد الأعمدة التي لا غنى عنها في خطط المدرب ماتياس يايسله، سواء على الصعيد الدفاعي أو الهجومي.
رجل النهائيات.. يحسم اللقب الآسيوي
لم تكن مساهمة كيسي في النهائي الآسيوي عابرة، بل كانت امتدادًا لمسيرة قوية في البطولة، حيث خاض 12 مباراة بمجموع يفوق 1000 دقيقة لعب، سجل خلالها هدفين، ونال بطاقة صفراء واحدة فقط.
في ظل غياب لاعبين مهمين مثل البرازيلي ألكسندر بسبب الإصابة، حمل كيسي عبء القيادة في خط الوسط، وأدى أدواره بانضباط كبير، مانحًا زملاءه حرية أكبر في الملعب، وخاصة اللاعب الشاب زياد الجهني، الذي استفاد من تغطية كيسي لتحرّك بحرية هجوميًا.
كما أسهم استقرار الوسط بفضل كيسي في إتاحة المساحة أمام المدرب يايسله للتركيز على تطوير الشق الهجومي، مع وجود أسماء ثقيلة مثل رياض محرز، وإيفان توني، وروبرتو فيرمينو، وجالينو.
التتويج الثاني خلال عام
نجح كيسي في تحقيق ثاني ألقابه القارية خلال عام واحد، بعد تتويجه بكأس أمم إفريقيا رفقة منتخب بلاده في فبراير الماضي، حين سجّل أحد هدفي الفوز في النهائي ضد نيجيريا (2-1)، مضيفًا لقبًا طال انتظاره في تاريخه الشخصي.
بهذا الإنجاز الجديد، يكون كيسي قد طوى صفحة التراجع التي عاشها في أوروبا، ليبدأ رحلة جديدة تليق بإمكاناته، ويؤكد مجددًا أن التألق لا يرتبط بالدوريات فقط، بل بالإصرار والفرص التي تُصنع بموهبة لا تخطئها العيون.