بيتيس يسرق الفوز من إسبانيول في اللحظات الأخيرة ويواصل زحفه الأوروبي بثالث انتصار تواليًا
واصل ريال بيتيس عروضه القوية في الدوري الإسباني، بعد أن عاد من ملعب باور 8 بانتصار دراماتيكي على حساب مضيفه إسبانيول بنتيجة (2-1)، في مباراة لحساب الجولة الـ34 من الليجا، مساء الأحد. الانتصار هو الثالث على التوالي للفريق الأندلسي، الذي يبدو أنه استعاد عافيته في الوقت المناسب من الموسم، مع احتدام الصراع على المقاعد المؤهلة للبطولات الأوروبية.
بداية متوازنة وهدف مفاجئ
دخل الفريقان المباراة برغبة واضحة في تحقيق الفوز، وإن اختلفت الدوافع؛ فإسبانيول كان يطمح للابتعاد أكثر عن مراكز الهبوط وضمان البقاء مبكرًا، بينما يقاتل بيتيس من أجل مقعد أوروبي، ويفضّل دوري الأبطال عن مجرد التواجد في “الكونفرنس” أو “اليوروبا ليغ”.
وبالرغم من أن اللقاء بدأ بتحفظ نسبي من الطرفين، إلا أن إسبانيول نجح في مباغتة بيتيس عبر روبرتو فرنانديز، الذي استغل خطأ دفاعيًا ليضع الكرة في الشباك، مانحًا التقدم لفريقه في الدقيقة 35، وسط فرحة جماهير ملعب باور التي كانت تأمل في استعادة نغمة الانتصارات بعد غياب دام مباراتين yalla shoot.
بيتيس يعود في الوقت القاتل
الشوط الثاني شهد تحسنًا ملحوظًا في أداء بيتيس، خصوصًا من ناحية الانتشار الهجومي والضغط في الثلث الأخير من الملعب. كثف الفريق الأندلسي هجماته عبر الأطراف ومن خلال تسديدات بعيدة، لكن حارس إسبانيول كان بالمرصاد لأكثر من محاولة.
وفي الدقيقة 85، جاء الفرج عبر الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو، الذي عاد ليقدم أوراق اعتماده كعنصر حاسم في لحظات الشد العصبي. اللاعب الذي لم يشارك بانتظام هذا الموسم، ظهر في الوقت المثالي بتسديدة أرضية مركزة من حدود منطقة الجزاء عانقت الشباك، ليمنح بيتيس التعادل المستحق.
لكن بيتيس لم يكتفِ بالتعادل. واصل ضغطه في الدقائق الأخيرة على أمل خطف النقاط الثلاث، ونجح في ذلك بالفعل عندما ظهر البرازيلي أنتوني في اللحظة المناسبة، مستغلًا ارتباك دفاع إسبانيول داخل المنطقة، ليخطف هدف الفوز في الدقيقة 91 وسط ذهول أصحاب الأرض وفرحة جنونية للاعبي بيتيس.
قراءة فنية وتأثير على جدول الترتيب
فوز بيتيس رفع رصيده إلى 57 نقطة في المركز السادس، ليُبقي على آماله قائمة في الوصول إلى المركز الخامس الذي يحتله فياريال بفارق نقطة واحدة فقط. ومع تبقي أربع جولات على نهاية الموسم، فإن الفريق الأندلسي بحاجة إلى مواصلة هذه النتائج الإيجابية إذا ما أراد العودة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا لأول مرة منذ موسم 2005/2006.
من الناحية الفنية، أظهر الفريق شخصية قوية خاصة في الشوط الثاني، حيث اتسم أداؤه بالتماسك والضغط العالي والقدرة على العودة في النتيجة. كذلك، فإن التبديلات التي أجراها المدير الفني مانويل بيليغريني كانت حاسمة، خصوصًا بالدفع بلو سيلسو وأنتوني، وكلاهما لعب دور البطولة في تحويل التعادل إلى انتصار.
أما إسبانيول، فقد واصل ترنحه بعد بداية واعدة في النصف الثاني من الموسم. توقف رصيده عند 39 نقطة، ليستقر في المركز الرابع عشر، لكنه لا يزال بحاجة إلى انتصار أو اثنين لتأمين البقاء رسميًا.
مستقبل واعد وسباق ناري أوروبي
يبدو أن بيتيس قد اختار التوقيت المثالي لاستعادة مستواه. الفوز الثالث تواليًا يضع الفريق في مركز قوة قبل المباريات الحاسمة القادمة، والتي تشمل مواجهات مباشرة مع منافسيه على المقاعد الأوروبية.
كما أن بروز لاعبين مثل لو سيلسو وأنتوني في هذه المرحلة يعطي بيليغريني مرونة أكبر في الخيارات التكتيكية، خاصة مع تقلب مستوى بعض الأسماء الأساسية خلال الموسم.
وفي النهاية، يُعد هذا الفوز بمثابة رسالة واضحة بأن ريال بيتيس لا يزال في السباق، وربما يكون هو الحصان الأسود في ختام هذا الموسم المثير من الليجا.