إنزاجي في مواجهة تحدي لامين يامال قبل موقعة الحسم ضد برشلونة
يستعد سيموني إنزاجي، المدير الفني لإنتر ميلان، لخوض مواجهة مصيرية أمام برشلونة في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء المقبل على ملعب “جوزيبي مياتزا”، وسط تحدٍ واضح يتمثل في كيفية إيقاف الموهبة الصاعدة لامين يامال، أحد أبرز نجوم لقاء الذهاب.
وكانت مباراة الذهاب على ملعب “مونتجويك” قد انتهت بتعادل مثير (3-3)، وشهدت تألقًا لافتًا ليامال، الذي أنهك دفاع إنتر، وساهم في عودة برشلونة رغم تأخره بهدفين، يلاشوت.
يامال.. الخطر القادم من الجبهة اليمنى
قدّم لامين يامال أداءً استثنائيًا في لقاء الذهاب، حيث كان المحرك الرئيسي لهجمات برشلونة من الجهة اليمنى، مسببًا صداعًا مزدوجًا لثنائي الجبهة اليسرى لإنتر، أليساندرو باستوني وفيديريكو ديماركو. ورغم اعتماد إنتر على ثلاثي دفاعي، لم ينجح باستوني ولا ديماركو في احتواء اللاعب الشاب، الذي لم يتوقف عن المراوغة وصناعة الخطورة.
وبالأرقام، قدم يامال 61 تمريرة (46 صحيحة بنسبة نجاح 75%)، و6 تسديدات منها اثنتان على المرمى، بجانب هدف رائع، إضافة إلى كرتين اصطدمتا بالعارضة، في مشهد يُبرز حجم التهديد الذي يشكله.
ديماركو في مأزق.. وأوجوستو خيار مطروح
تألق يامال أجبر إنزاجي على إخراج ديماركو بعد مرور 56 دقيقة، والدفع بـكارلوس أوجوستو الذي قدّم أداءً أكثر ثباتًا دفاعيًا. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت الأصوات المطالبة بمنح أوجوستو فرصة المشاركة أساسيًا في الإياب، خاصة أن ديماركو بدا مرهقًا وفاقدًا للفعالية.
لكن المؤشرات توحي بأن إنزاجي لا يزال يثق في ديماركو، حيث منحه دقائق محدودة فقط في مباراة الدوري الأخيرة أمام هيلاس فيرونا، مقابل مشاركة أوجوستو أساسيًا، ما يرجّح نية المدرب في الدفع بديماركو من البداية ضد برشلونة.
رهان إنزاجي
يعتمد إنتر ميلان كثيرًا على ديماركو، ليس فقط في التغطية الدفاعية، بل أيضًا في بناء الهجمة من الأطراف وتمريراته العرضية الدقيقة وتسديداته القوية. وسيكون على اللاعب الإيطالي استعادة مستواه المعتاد والتوازن بين الدفاع والهجوم، للحد من خطورة يامال دون التضحية بدور الجبهة اليسرى الهجومي.
مباراة الإياب تمثل اختبارًا تكتيكيًا كبيرًا لإنزاجي، فإيقاف يامال قد يكون مفتاح العبور إلى النهائي، بينما استمرار تفوق النجم الشاب قد يُقصي النيراتزوري على أرضه وبين جماهيره.